كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٣ - مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه، فإن جاء بالثمن ما بينه و بين الليل، و إلّا فلا بيع له،
فإن جاء المبتاع بالثمن في ذلك اليوم، و إلّا فلا بيع له [١]، انتهى. و نحوها عبارة السرائر [٢].
و الظاهر أنّ المراد بالخيار اختيار المشتري في تأخير القبض و الإقباض مع بقاء البيع على حاله من اللزوم.
و أمّا المتأخّرون، فظاهر أكثرهم يوهم كون الليل غايةً للخيار، و إن اختلفوا بين من عبّر بكون الخيار يوماً [٣] و من عبّر بأنّ الخيار إلى الليل [٤]. و لم يُعلم وجهٌ صحيحٌ لهذه التعبيرات مع وضوح المقصد إلّا متابعة عبارة الشيخ في النهاية، لكنّك عرفت أنّ المراد بالخيار فيه اختيار المشتري، و أنّ له تأخير القبض و الإقباض. و هذا الاستعمال في كلام المتأخّرين خلاف ما اصطلحوا عليه لفظ «الخيار» فلا يحسن المتابعة هنا في التعبير، و الأولى تعبير الدروس كما عرفت [٥].
ثمّ الظاهر أنّ شروط هذا الخيار شروط خيار التأخير؛ لأنّه فردٌ من أفراده، كما هو صريح عنوان الغنية [٦] و غيرها [٧]، فيشترط فيه جميع
[١] سقطت العبارة المذكورة من كتاب النهاية المطبوع مستقلا، نعم وردت في المطبوع ضمن الجوامع الفقهيّة: ٣٣٦، و المطبوع مع نكت النهاية (للمحقّق الحلّي) ٢: ١٤٢، و محلّها باب الشرط في العقود من كتاب المتاجر.
[٢] السرائر ٢: ٢٨٢.
[٣] مثل العلّامة في التحرير ١: ١٦٧.
[٤] كما في الجامع للشرائع: ٢٤٧، و القواعد ٢: ٦٧، و الإرشاد ١: ٣٧٤.
[٥] في الصفحة السابقة.
[٦] الغنية: ٢١٩.
[٧] راجع الشرائع ٢: ٢٣، و القواعد ٢: ٦٧، و الإرشاد ١: ٣٧٤ و غيرها.