كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٨ - الخامس خيار التأخير
و الظاهرة من غيرها، و بما ذكره في التذكرة: من أنّ الصبر أبداً مظنّة الضرر المنفيّ بالخبر [١]، بل الضرر هنا أشدّ من الضرر في الغبن؛ حيث إنّ المبيع هنا في ضمانه و تلفه منه و ملكٌ لغيره لا يجوز له التصرّف فيه الأخبار المستفيضة، منها:
رواية عليّ بن يقطين، قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يبيع البيع و لا يقبضه صاحبه و لا يقبض الثمن، قال: الأجل بينهما ثلاثة أيّام، فإن قبض [٢] بيعه، و إلّا فلا بيع بينهما» [٣].
و رواية إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح، قال: «من اشترى بيعاً فمضت ثلاثة أيّامٍ و لم يجيء، فلا بيع له» [٤].
و رواية ابن الحجّاج قال: «اشتريت محمِلًا و أعطيت بعض الثمن و تركته عند صاحبه، ثمّ احتبست أيّاماً، ثمّ جئت إلى بائع المحمِل لآخذه، فقال: قد بعته، فضحكت، ثمّ قلت: لا و اللّه! لا أدعك أو أُقاضيك، فقال: أ ترضى بأبي بكر بن عيّاش؟ قلت: نعم، فأتيناه فقصصنا عليه قصّتنا، فقال أبو بكر: بقول من تحبّ أن يُقضى [٥] بينكما، بقول صاحبك أو غيره؟ قلت: بقول صاحبي، قال: سمعته يقول: من اشترى شيئاً فجاء بالثمن ما بينه و بين ثلاثة أيّام، و إلّا فلا بيع له» [٦].
[١] التذكرة ١: ٥٢٣.
[٢] كذا في «ش»، و في «ق»: «قبضه»، و هو من سهو القلم.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٥٧، الباب ٩ من أبواب الخيار، الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٥] كذا في «ق»، و في «ش» و المصدر: «أن أقضي».
[٦] الوسائل ١٢: ٣٥٦ ٣٥٧، الباب ٩ من أبواب الخيار، الحديث ٢.