كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٥
[ (مسألة ٢٣): اطلاق الاجارة يقتضي المباشرة فلا يجوز للاجير ان يستأجر غيره الا مع الاذن صريحا أو ظاهرا، ] لان مبنى المعاوضات على التسليم والتسلم، فلا يجب على المستأجر تسليم الاجرة ابتداءا إلا إذا كان هناك انصراف أو قرينة على لزوم اعطاء الاجرة قبل تسليم العمل. ثم إنه بناءا على عدم وجوب تسليم الاجرة قبل العمل لوادي الوكيل أو الوصي الاجرة قبل تسليم العمل يكون ضامنا إذ ليس له اعطاء الاجرة قبل إلا إذا وكله الموكل على هذا النحو، واما الوصي فليس له الاعطاء حتى إذا اذن الوراث، لان المال للميت والوارث اجنبي عنه ولا اثر لاذنه إلا إذا كانت التركة كثيرة وزائدة على مقدار مؤنة الحج ومصارفه مما يكفي للاستيجار مرة اخرى فان حصة الميت حينئذ كالكلي في المعين وإذا تلف مقدار من المال لا ينقص من حصة الميت شئ: وبالجملة: لاأثر لاذن الوارث فيما إذا اعطى الاجرة من مال الميت نعم إذا اعطى الوارث من كيسه ومن ماله فلا بأس على الوصي ان يعطي الاجرة قبل التسليم باذنه. ثم ذكر المصنف (ره) أنه لو لم يقدر الاجير على العمل مع عدم تسليم الاجرة كان لهما الفسخ، ولم يظهر لنا وجهه، لان عدم القدرة على العمل يوجب بطلان العقد لاعتبار القدرة على التسليم في متعلق الاجارة، فلو فرض انه غير قادر على العمل ولو لاجل عدم اعطاء الاجرة له ينفسخ العقد بالكشف العجز وعدم القدرة من الاول عن البطلان