كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٩
ومنها: صحيحة معاوية بن عمار (آخر العقيق بريد أو طاوس، وقال: بريد البعث دون غمرة ببريدين) [١] ومنها: ما رواه الشيخ بهذا الاسناد في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) (قال: أول العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ بستة أميال مما يلي العراق، وبينه وبين عمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان) [٢]. وبأزائها روايات تدل على أن منتهى العقيق ذات عرق. منها صحيحة أبي بصير المتقدمة (حد العقيق أوله المسلخ وآخره ذات عرق). منها: صحيحة أسحاق بن عمار الدالة على ان الصادق (ع) (أحرم من ذات عرق بالحج) [٣]. فلابد ملاحظة كيفية الجمع بين الروايات، ولاريب ان مقتضى الجمع العرفي بينهما هو رفع اليد عن ظهور تلك الروايات في عدم جواز تأخير الاحرام عن عمرة وحملها على أفضيلة الاحرام منها، وحمل هذه الروايات على جواز التأخير عن غمرة والاحرام من ذات عرق مع المرجوحية لان تلك الروايات ظاهرة في عدم جواز التأخير وهذه الروايات صريحة في جواز التأخير إلى ذات عرق لاسيما بملاحظة فعل الصادق (ع) كما في معتبرة اسحاق المتقدمة فالنتيجة افضلية الاحرام من غمرة وجواز تأخيره إلى ذات عرق مع المرجوحية.
[١] الوسائل: باب ٢ من المواقيت ح ١.:
[٢] الوسائل: باب ٢ من المواقيت ح ٢.
[٣] الوسائل: باب ٢٢ من أقسام الحج ح ٨.