كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٨
[ فلا يجب الاحرام، نعم في بعض الاخبار وجوب الاحرام من الميقات إذا أراد دخول الحرم وإن لم يرد دخول مكة لكن قد يدعى الاجماع على عدم وجوبه، وان كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات. ] المتقدمة [١] الدالة على توقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) المواقيت الخاصة وانه لا يجوز تجاوزها الا وهو محرم، ولا ينبغي لاحد ان يرغب عن مواقيت رسول الله (صلى الله ليه وآله) وليس لاحد ان يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك واما التجاوز والتأخير عن المحاذي فقد ذكر ان الاحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات. ولا يخفي: ان الاحرام من محاذي مسجد الشجرة في صورة خاصة مذكورة في النص مما يمكن الالتزام بوجوبه لظهور قوله: في صحيح ابن سنان (فليحرم منها) [٢] في الوجوب وأما بالنسبة إلى محاذاة سائر المواقيت فلا نلتزم بالوجوب بها لقصور النص، واقصى ما يمكن الالتزام به في محاذاة سائر المواقيت إنما هو الجواز لانه القدر المتيقن من اتفاق الاصحاب على الاحرام من المحاذي فاحتياط المصنف بالنسبة إلى المحاذاة في محله بعد الفراغ عن جواز الاحرام من المحاذي. ثم انه لو لم يحرم من الميقات وجب العود إليها مع الامكان لظهور وروايات التوقيت في الوجوب التعييني وبيان الوظيفة فلابد من الرجوع
[١] الوسائل: باب ٢ من المواقيت.
[٢] الوسائل: باب ٧ من المواقيت ح ٢.