كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٤
عنه يجب الاتيان به فورا ففورا، يعني: يجب عليه الاتيان به في سنة الاستطاعة فان لم يأت به فيها يجب عليه اداؤه في السنة اللاحقة وهكذا، فالتعبير عنه بالقضاء فيه مسامحة. وأما إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب عليه قضائه لعدم وجوب الحج عليه من الاول فكيف بوجوب القضاء، نعم قد ارتكب أمرا محرما بالمرور على الميقات محلا خلافا للشهيد الثاني حيث ذهب إلى وجوب القضاء ولو لم يكن مستطيعا وذكر المصنف انه لادليل له إلا دعوى وجوب الحج والاحرام عليه لدخول مكة فمع تركه يجب قضائه. وأشكل عليه بانه إذا بدي له ولم يدخل الحرم أو دخل الحرم ولم يدخل مكة ينكشف ان الاحرام لم يكن واجبا عليه من الاول وإنما تخيل ان الحج واجب عليه. واحتمال وجوب الاحرام عليه واقعا بمجرد قصد الدخول إلى مكة وإن لم يدخلها كما نسب إلى الشهيد الثاني لادليل عليه، لا مقتضى الادلة وجوب الاحرام لدخول مكة لاعلى من يقصد الدخول وان لم يدخلها، فلا معنى لوجوب القضاء مع عدم وجوب الاحرام. مضافا إلى أن الذى يجب عليه الدخول مكة إنما هو الاحرام الجامع بين الحج والعمرة لا وجوب الحج فلم يفت منه حج حتى يجب قضائه ومجرد القصد إلى الحج لا يوجب تعين الحج عليه ولو سلمنا وجوب الحج عليه لدخول مكة إلا أن القضاء يحتاج إلى دليل خاص لانه بأمر جديد، وقضاء الحج إنما ثبت في موارد خاصة ومجرد وجوب الحج عليه اداءا لا يوجب ثبوت القضاء. فتحصل: انه يصح احرامه وحجه لاطلاق صحيح الحلبي وهذا