كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٥
[ ولو دخل في العمرة بنية التمتع في سعة الوقت وأخر الطواف والسعي متعمدا إلى ضيق الوقت ففي جواز ] وقد يقال: ان الروايات وإن كان موردها ذلك ولكن يمكن استفادة الجواز قبل الدخول أيضا بالاولوية، لان عدم العدول حينئذ يستلرم ترك الواجب وسقوط الحج عنه بالمرة لعدم تمكنه من حج التمتع ولا يجزيه غيره على الفرض. وفيه: انه لا اولوبة للتعميم لانه لو أحرم ودخل في عمرة التمتع ثم ضاق وقته عن اتمامه يكون احرامه بقاءا احراما لحج الافراد حسب النصوص الخاصة. وأما إذا علم بالضيق قبل ان يدخل في العمرة وقبل ان يحرم لها فان كان قد أخره عمدا وعصيانا حتى ضاق الوقت فقد استقر عليه حج التمتع فلابد له من الايتان بحج التمتع في السنة القادمة، وأما إذا لم يكن التأخير مستندا إلى اختياره ولم يكن متمكنا من جح التمتع من أول الامر فلا يجب عليه الحج أصلا، لان النائي إنما يجب عليه التمتع خاصة فإذا لم يكن متمكنا منه سقط عنه. وبعبارة أخرى: المكلف على قسمين النائي والقريب ووظيفة الاول هي التمتع ووظيفة الثاني الافراد ويجب على كل واحد منهما أداء وظيفته المتعينة له كالمسافر والحاضر بالنسبة إلى القصر والتمام، فان لم يكن النائي متمكنا من حج التمتع من أول الامر لا يجب عليه التمتع كما لا يجب عليه الاتيان بغيره من القسمين الاخرين، وما دل على جواز العدول إنما ورد فيمن دخل متمتعا وضاق وقته عن الاتمام ولا يشمل من لم