كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٤
في أشهر الحج عمرة يرجع منها إلى أهله، ولكنه يحتبس بمكة حتى يقضي حجة لانه انما أحرم لذلك) [١]. ويؤيدها أيضا: خبر موسى بن القاسم قال: أخبرني بعض اصحابنا أنه سئل أبا جعفر (ع) في عشر من شوال فقال: اني أريد ان أفرد عمرة هذا الشهر، فقال له: أنت مرتهن بالحج) [٢]. والعمدة هي الصحيحة يعقوب بن شعيب، وأما الخبر الثاني فضعيف بعلي بن أبي حمزة البطائني، والثالث بالارسال. الطائفة الثانية: مادلت على جواز الخروج، كصحيحة عبد الله بن سنان (قال (ع): لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع إلى أهله) [٣]. ومقتضى الجمع العرفي بينها وبين الطائفة الاولى هو الحمل على استحباب البقاء إلى ان يحج وانه مرتهن بالحج وتكون عمرته حينئذ عمرة التمتع. الثالثة: الروايات المقيدة وهي مختلفة، ففي بعضها قيد البقاء إلى هلال ذي الحجة، وأنه إذا بقي إلى هلال ذي الحجة ليس له الخروج من مكة، كما في رواية اسحاق بن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) قال: (من دخل مكة بعمرة فاقام إلى هلال ذي الحجة فليس له أن يخرج حتى يحج مع الناس) [٤]. والمستفاد منها ان جواز الخروج وعدمه يدوران مدار دخول هلال ذي الحجة، ولم يرد بهذا العنوان في الاخبار الا هذه الرواية، ولكنها ضعيفة بالحسين بن حماد الواقع في السند فانه مجهول الحال، فتوصيفها بالصحيحة كما في المتن غير صحيح فلا تصلح الرواية شاهدة للجمع
[١]
[٢]
[٣]
[٤] الوسائل: باب ٧ العمرة ح ٧ و ٨ و ١ و ٦