كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٤
لكل شهر عمرة) يدل على ان الذي يوجب سقوط الاحرام عند الدخول إلى مكة في شهر الاعتمار هو اتيان مطلق العمرة. وبالجملة: لاريب في ان النصوص مطبقة على أنه لا يجوز دخول مكة إلا محرما، ولايجوز لاحد دخولها محلا حتى انه إذا دخلها محلا عصيانا، أو غفلة، أو جهلا، ثم خرج وأراد الدخول ثانيا يجب عليه الاحرام للدخول، وقد استثنى من النصوص الدالة على وجوب الاحرام الحطاب والحشاش ونحوهما، وكذلك استثني منها من دخلها معتمرا وخرج ثم أراد الدخول قبل شهر [١]. وأما من كان من أهل مكة الذي لم يسبق منه عمرة، فلو خرج من مكة وأراد الرجوع ولو في يومه وساعته يجب عليه الاحرام لدخول مكة بمقتضى اطلاق النصوص الدالة على عدم جواز دخول مكة بغير احرام. نعم مرسل حفص وأبان (في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم قال: ان رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير احرام، فان دخل في غيره دخل باحرام) [٢] ظاهر في عدم وجوب الاحرام لقاطن مكة إذا رجع في شهر الخروج، بناءا على ان مورد المرسل اهل مكة. ولكنه غير صالح لرفع اليد عن تلك الروايات الكثيرة المطلقة، لضعفه بالارسال. وقد ورد في بعض النصوص ان الصادق (ع) خرج من مكة
[١] الوسائل: باب ٢٢ أقسام الحج، ح ٦ و ٨ وباب ٥٠ و ٥١ من الاحرام.
[٢] الوسائل: باب ٥١ الاحرام، ح ٤ و ٥.