كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦
[ اسحاق بن عمار عن احدهما (ع) " قال قلت: فان ابتلي بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزئ عن الاول قال: نعم قلت: فان الاجير ضامن الحج قال: نعم " وفي الثاني سئل الصادق (ع): " عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئا يلزم فيه الحج من قابل وكفارة قال (ع) هي للاول تامة وعلى هذا ما اجترح " فالاقوى استحقاق الاجرة على الاول وان ترك الاتيان من قابل عصيانا أو لعذر، ولا فرق بين كون الاجارة مطلقة أو معينة، وهل الواجب اتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الاول فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان أو هو واجب عليه ] الاول؟ قال: نعم، قلت: لان الاجير ضامن للحج؟ قال: نعم) [١]. الثانية: صحيحة اخرى له أيضا، (في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة؟ قال: هي للاول تامة وعلى هذا ما اجترح). وهذه الروايات صريحة في صحة الحج الاول وانه الحج الاصلي والثاني عقوبة، ولا موجب لرفع اليد عن الروايات بعد وضوح دلالتها وصحة اسانيدها، فحينئذ يستحق الاجير الاجرة على الاول وان وجب عليه الحج ثانيا عقوبة على نفسه في السنة اللاحقة، وتفرغ ذمة المنوب عنه وان لم يأت النائب بالحج الثاني في العام القابل عصيانا أو عذرا.
[١] و
[٢] الوسائل: باب ١٥ من أبواب النيابة في الحج، ح ١ و ٢.