كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٩
[ ثم الظاهر ان الامر بالاحرام إذا كان رجوعه بعد شهر إنما هو جهة ان لكل شهر عمرة لا ان يكون ذلك تعبدا أو لفساد عمرته السابقة أو لاجل وجوب الاحرام على من دخل مكة، بل هو صريح خبر اسحاق بن عمار: قال (سألت ابا الحسن (ع) عن المتمتع يجئ فيقضي متعته ثم تبدو له حاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو ] ولكن قد عرفت عدم امكان رفع اليد عن ظهور تلك الروايات في المنع بل صراحتها في ذلك. وربما يقال: بان مرسل موسى بن القاسم (عن بعض أصحابنا انه سئل أبا جعفر (ع) في عشر من شوال فقال: اني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر، فقال: أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل ان المدينة منزلي ومكة منزلي ولي بينهما أهل، وبينهما أموال، فقال له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: فان لي ضياعا حول مكة واحتاج إلى الخروج إليها، فال: تخرج حلالا وترجع حلالا إلى الحج [١] صريح في جواز الخروج محلا، لكن الاشكال في سنده وفيه: ان الظاهر كونه اجنبيا عن مورد الكلام ولا أثر له حتى إذا كان معتبرا سندا، وذلك لان مورده عمرة الافراد، ومحل كلامنا عمرة التمتع المرتبطة بالحج ولاريب في جواز الخروج بعد العمرة المفردة، لانها عمل مستقل وغير؟ مرتبط بالحج، وأما قوله: (وأنت مرتهن بالحج) فلابد من حمله على ان الحج كان واجبا عليه وانه كان
[١] الوسائل: باب ٢٢ أقسام الحج، ح ٣