كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٥
بين الروايات. وفي بعضها: قيد البقاء إلى يوم التروية، وانه لو بقي إلى يوم التروية ليس له الخروج ويتعين عليه الحج، ففي صحيحة عمر بن يزيد (قال: (ع): من اعتمر عمرة مفردة فله ان يخرج إلى أهله متى شاء الا أن يدركه خروج الناس يوم التروية) [١] وفي موثقة سماعة (وان اقام إلى الحج فهو متمتع) [٢] يعني ان قام إلى ان يحج الناس، وهو يوم التروية غالبا، وهما واضحتا الدلالة في جواز الخروج قبل يوم التروية. وفي صحيحة أخرى لعمر بن يزيد، (وان أقام إلى ان يدرك الحج كانت عمرته متعة) [٣] فإذا كانت عمرته متعة لا يجوز له الخروج ويجب عليه الحج لانه مرتهن به فان كان القاضي (ره) يرى الوجوب قبل يوم التروية فضعيف جدا ومحجوج بهذه المعتبرات الصحيحة، وان أراد الوجوب لو بقى إلى يوم التروية فله وجه في نفسه، ولكن الاشكال عليه يتضح مما سيأتي. ولا يخفي: ان مقتضى هذه الروايات باجمعها انقلاب العمرة المفردة إلى المتعة قهرا، وانها تحسب متعة إن بقى إلى يوم التروية فلا حاجة إلى القصد من جديد، من دون فرق بين وجوب البقاء عليه إلى أن يحج وبين جواز البقاء إلى ان يحج أيضا فان عمرته حينئذ تنقلب إلى المتعة قهرا، فالانقلاب القهري لا يختص بما إذا وجب عليه الحج، بل لو قلنا بجواز الحج له واختار البقاء وحج تنقلب عمرته إلى المتعة قهرا فعلى كل تقدير يحصل الانقلاب القهري، غاية الامر قد يجب عليه البقاء كما عن القاضي، وقد لا يجب كما عن المشهور، فلا بد من
[١]
[٢]
[٣] الوسائل: باب ٧ العمرة ح ٩ و ١٣ و ٥.