كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩
إنما الكلام في ان الميقات المكان الذي فيه المسجد أو نفس المسجد؟. ومنشأ الاختلاف اختلاف الاخبار. ففي بعضها أنه ذو الحليفة وفي بعضها انه الشجرة، وفي بعضها أن ذو الحليفة هو مسجد الشجرة، وذكر المتن ان الاحوط الاقتصار على نفس المسجد لحمل المطلق - وهو ذو الحليفة - على المقيد - وهو المسجد -. أقول: لو كان الامر كما ذكره المصنف (عليه الرحمة) من تعيين مسجد الشجرة ميقاتا في الاخبار، فما ذكره من حمل المطلق على المقيد هو الصحيح، لان ذا الحليفه إن كان إسما لنفس المسجد فالامر واضح وان كان المراد بذي الحليفة المكان الذي فيه المسجد فليس المراد بالاحرام منه الاحرام من كل جزء من أجزاء تلك البقعة، بل المراد جواز الاحرام من أي مكان من تلك البقعة سواء أكان من نفس المسجد أو من خارجه وحواليه، فإذا ورد دليل على لزوم الاحرام من نفس المسجد تكون نسبته إلى الاول نسبة المقيد إلى المطلق. هذا ولكن الامر ليس كذلك فان المذكور في الاخبار ذو الحليفة وفي بعضها الشجرة ولا يبعد أن تكون الشجرة اسما لذي الحليفة فيكون لهذا المكان اسمان أحدهما ذو الحلفية والاخر الشجرة ولم يرد في شئ من الروايات الامر بالاحرام من مسجد الشجرة أو انه الميقات ليكون مقيدا فيحمل المطلق عليه كما يدعيه المصنف، بل الوارد فيها ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقت لاهل المدينة ذا الحليفة وهي