كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١
فالتبديل انمالا يجوز له إذا كان نوع خاص من اقسام الحج متعينا على المستأجر كما إذا نذر حجا خاصا، أو كان ممن يتعين عليه حج التمتع (مثلا). بل ذكر المصنف انه ليس له التبديل والعدول ولو مع رضا المستأجر فلا ينفع رضاه بالعدول إلى غيره. ولا يخفى ان مراده من عدم جواز العدول حتى مع رضا المستأجر إنما هو بالنسبة إلى برائة ذمة المستأجر وتفريغ ذمته، يعني: إذا كان المتعين عليه حجا خاصا فلا ينفع رضاه بالعدول إلى غيره في برائة ذمته، لان تفريغ ذمته لا يمكن الا باتيان ما تعين عليه. وأما بالنسبة إلى استحقاق الاجير الاجرة لما اتى به فلا مانع منه إذا رضي المستأجر بالعدول فان التبديل والعدول إذا كان عن رضى المستأجر فهو كالابراء، والمستأجر يجوز له ان يبرء الاجير ويستأجر شخصا آخر لما تعين عليه كما ان له يرضى بالعدول إلى نوع آخر الذي هو مستجب نفسي ويستأجر شخصا لما وجب عليه بعينه. فما ذكره المصنف من عدم جواز العدول حتى مع رضا المستأجر انما يتم بالنسبة إلى اداء التكليف وتفريغ الذمة لا انه لا يجوز له العدول حتى مع رضاه بحيث لا يستحق الاجير الاجرة. ثم ذكر السيد المصنف - ره - انه في صورة جواز التبديل وجواز الرضا به يستحق الاجير الاجرة المسماة من دون فرق بين كون التعين على الاجير بعنوان الشرطية ويكون رضاه بالتبديل من باب اسقاط حق الشرط، وبين كون التعيين بعنوان القيدية وكان الرضا بالعدول من باب الرضا بالوفاء؟ بغير الجنس. وما ذكره واضح بناءا على الشرطية لان الاجير قد اتى بنفس العمل