كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦١
الجهة الثانية في ان لبس ثوبي الاحرام واجب تعبدي بحيث لو تركه انعقد احرامه وان كان آثما ام انه واجب شرطي في تحقق الاحرام؟ بحيث لا ينعقد الاحرام الا به، واشتراط المذكور يتصور على نحوين. احدهما: ان يكون لبس الثوبين متمما للاحرام فلو لبى وهو عار أو كان لابسا للمخيط وغير لابس للثوبين فلم يتحقق منه الاحرام الكامل والاحرام الكامل التام يحصل بعد لبس الثوبين فاللبس مقوم أي متمم للاحرام، الا ان ما اتى به من التلبية قبل اللبس صحيح ولا حاجة إلى اعادتها. ويرده أولا: انه لادليل على ذلك. وثانيا: ينافيه صريح الروايات الدالة على ان موجب الاحرام احد أمور ثلاثة الاشعار، أو التقليد، أو التلبية كما في صحيحة معاوية بن عمار [١]. ثانيهما: ان يكون لبس ثوبي الاحرام شرطا في صحة التلبية بحيث لو لبى عاريا أو في المخيط من دون الثوبين عليه اعادة التلبية لوقوعها فاقدة للشرط فتفسد. ويرده: مضافا إلى عدم الدليل ومنافاته لصحيحة معاوية بن عمار المقتدمة وصحيح معاوية بن عمار وغير واحد عن أبي عبد الله (ع) (في رجل احرم وعليه قميصه، فقال: ينزعه ولا يشقه وان كان لبسه بعد ما احرم شقه واخرجه مما يلي رجليه) [٢] فانه يدل على
[١] الوسائل: باب ١٢ من اقسام الحج ح ٢٠.
[٢] الوسائل: باب ٤٥ من تروك الاحرام ح ٢.