كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦١
ينام فيتوضأ قبل أن يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد؟ قال: لا يجزيه لانه انما دخل بوضوء) [١]. فان الصحيح يدل بوضوح على انتقاض الغسل بالنوم وانه إذا دخل بعد النوم فقد دخلها من غير الغسل، والسؤال وان كان عن النوم فلا يشمل حدثا آخر ولكن الظاهر ان القصد من السؤال لم يكن مقصورا على النوم، وانما منظوره في السؤال انه هل يجزي الوضوء عن الغسل السابق الملحوق بالنوم؟ وان الغسل السابق هل انتقض بالنوم ويحتاج إلى الوضوء لدخول مكة ام لا؟. فسؤاله مسوق لاجزاء الوضوء عن الغسل السابق الذي صدر بعده النوم وأجاب (ع) بعدم اجزاء الوضوء عن الغسل السابق فلا نظر إلى خصوص النوم بل لانحتمل خصوصية للنوم وانما الغرض انتقاض الغسل واجزاء الوضوء عنه. كما يستظهر منه عدم الاختصاص بالغسل لدخول مكة بل المنظور بالعمل الذي يعتبر فيه الغسل احراما كان ام غيره من الاعمال غاية الامر مصداقه في الرواية انما هو الغسل لدخول مكة المكرمة. فان المستفاد من التعليل الوارد في الرواية (لانه انما دخل بوضوء) ان كل عمل اعتبر فيه الغسل سواء كان احراما أو غيره ينتقض بالنوم باعتبار انه حدث لخصوصية فيه كما لا خصوصية لغسل الدخول في مكة وانما ذكر ذلك في الرواية من باب ذكر المصداق لحكم كلي، فان التعليل يقتضي عموم الحكم المطلق الحدث ولمطلق الغسل. ثم ان الرواية رواها الكليني على النحو المتقدم، ولكن الشيخ
[١] الوسائل: باب ٦ مقدمات الطواف ح ١.