كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٤
[ (مسألة ٥): لو اوصى بالحج وعين المرة أو التكرار بعدد معين تعين [١] وان لم يعين كفى حج واحد الا ان يعلم انه ] لتنظيره ذلك بكفن الميت حيث يظهر من ذلك ان مورد الكلام هو الواجب الاصلي الذي يخرج من الاصل، وكيف كان: لم يستبعد ملاحظة شأن الميت شرفا وضعة، ولكن ذكر ان الاحوط الاظهر الاقتصار على اقل الناس اجرة. اقول: اما كونه اظهر فيمكن توجيهه بان الواجب هو الطبيعي ويمكن انطباقه على الاقل ومعه لا موجب لتطبيقه على الاكثر. واما كونه احوط فلا، لان المال مردد بين الميت والورثة فكيف يكون الاقتصار على الاقل احوط مع احتمال كون المال وما يصرف في الحج راجعا إلى الميت نفسه. بل الاظهر هو الثاني فان اللازم في تعيين الاجرة ملاحظة شأن الميت وان لا يكون هتكا له، فان الناس مختلفة شرفا وضعة بالنسبة إلى من يستؤجر عنهم، وكل احد لا يناسب ان يكون اجيرا لذي الشرف والعز والعبرة بحال الميت من حيث الرفعة والضعة، كما هو الحال كما في الكفن والسيرة قائمة على ذلك، ويمكن استظهار ذلك من بعض النصوص كقوله (ع): (يحج عنه من صلب ماله)
[١] لظهوره في الحج من ماله مما يناسب شأنه واعتباره. وبعبارة اخرى: ادلة اخراج مصارف الحج من التركة ناظرة إلى التعارف الخارجي، والتعارف الخارجي يختلف حسب اختلاف الناس. [١] لوجوب العمل على طبق الوصية واما التكرار فانما يجب فيما [١] الوسائل: باب ٢٨ من أبواب وجوب الحج، ح ٤.