كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧
يوجب الاشكال في التصرف في الاموال المتروكة، ثم دفع الاشكال بالحمل على الصحة فان ظاهر حال المسلم الاتيان بما وجب عليه، ثم اورد على نفسه بانه يشكل اجراء اصالة الصحة في الواجبات الموسعة بل في غيرها مما لم يكن على نحو التوقيت كالواجبات التي يجب الاتيان بها فورا وان لم تكن موقتة، ولذا احتاط في هذه الصورة بالاخراج من الاصل. والذي ينبغي أن يقال: ان موارد الاشتغال بالحقوق المالية على ثلاثة اقسام الاول: ما إذا تعلق الحق كالخمس، والزكاة بعين المال الشخصي والمال موجود بعينه ونشك في ان المالك ادى ما عليه من الحق ام لا؟. الثاني: ما إذا تعلق الحق بعين المال ولكن المال غير موجود بعينه ونشك في ان المالك هل ادى خمسه أو زكاته قبل تلف المال، أو انه تلف قبل اداء الحق وقد اشتغلت ذمته به؟. الثالث: ما إذا اشتغلت ذمته بالحق من اول الامر، بمعنى: انا نعلم ان المالك اتلف المال قبل اداء الحق واشتغلت ذمته به وانتقل الحق إلى الذمة، ولكن نشك في انه هل ادى الحق الثابت في ذمته ام لا؟. اما الاول: فلاينبغي الريب في جريان الاستصحاب فيه، لان هذا المال بعينه قد تعلق به الخمس (مثلا) ونشك في ادائه وعدمه، والاصل العدم. ثم ان العبرة بشك الوارث أو الوصي لاشك الميت، فلا يضر الجهل بكونه شاكا حين موته أو كان عالما باحد الامرين، ولا يكفي اجراء اصالة الصحة في اثبات اداء الميت الحق المتعلق بعين المال لان اصالة الصحة تقتضي عدم ارتكاب المالك الحرام، وعدم سوء الظن به ولا