كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٧
[ بل يمكن ان يستفاد منها ان التمتع هو الحج عقيب عمرة وقعت في أشهر الحج بأي نحو اتى بها، ولا بأس بالعمل بها، لكن القدر المتيقن منها هو الحج الندبي، ففيما إذا وجب عليه التمتع فأتى بعمرة مفردة ثم أراد أن يجعلها عمرة التمتع يشكل الاجتزاء بذلك عما وجب عليه سواء كان حجة الاسلام أو غيرها مما وجب بالنذر أو الاستئجار. ] بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج). والحاصل: لاريب في ان المستفاد من الخبرين ان خروج الحسين (عليه السلام) يوم التروية كان على طبق القاعدة لا لاجل الاضطرار ويجوز ذلك لكل أحد وان لم يكن مضطرا، فيكون الخبران قرينة على الانقلاب إلى المتعة، قهرا، والاحتباس بالحج إنما هو فيما إذا أراد الحج وأما إذا لم يرد الحج فلا يحتبس بها للحج ويجوز له الخروج حتى يوم التروية. بقي الكلام في جهات: الاولى: يظهر من بعض الروايات عدم مشروعية العمرة المفردة في العشر الاولى من ذي الحجة، كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (ع) قال: (العمرة في العشرة متعة) [١] وفي صحيحة ابن سنان (على المملوك في الظهر يرعى وهو يرضى ان يعتمر ثم يخرج، فقال: ان كان اعتمر في ذي القعدة فحسن وان كان في ذي الحجة فلا يصلح الا الحج) [٢].
[١]
[٢] الوسائل: باب ٧ العمرة، ح ١٠ و ١١.