كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٧
مسلم [١] (هل يدخل الرجل مكة بغير احرام؟ قال: لا إلا مريضا أو من به بطن). الثانية: مادل على وجوب الاحرام لدخول الحرم كصحيحة عاصم (يدخل الحرم أحد إلا محرما؟ قال لا الا مريض أو مبطون) [٢] ومقتضى الطائفتين في بادئ الامر وجوب الاحرام لدخول مكة ودخول الحرم، ولكن التأمل فيهما يقضى بوجوب الاحرام لدخول مكة فقط وحمل اخبار الحرم على مريد الدخول إلى مكة. والوجه في ذلك: ان جعل الحكمين معا - أي جعل وجوب الاحرام لدخول الحرم وجعل وجوب الاحرام لدخول مكة - يستلزم اللغوية. بيان ذلك: الحكم بوجوب الاحرام لو كان مختصا بمن كان داخل الحرم لامكن جعل الحكمين معا في حقه، فيقال: له إذا أردت دخول مكة يجب عليك الاحرام وإذا خرجت من الحرم وأردت دخوله يجب عليك الاحرام لدخول الحرم، الا ان مقتضى بعض الروايات الصحيحة وصراحتها ثبوت هذا الحكم لعامة المسلمين وعدم اختصاصه بطائفة دون أخرى كما في صحيحة معاوية بن عمار (قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم فتح مكة ان الله حرم مكة يوم خلق السموات والارض وهي حرام إلى ان تقوم الساعة، لم تحل لاحد قبلي، ولا تحل لاحد بعدى) [٣]. فلا يمكن تخصيص الحكم بداخل الحرم وعليه فجعل الحكمين معا
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٥٠ أبواب الاحرام ح ٤ و ١.
[٣] الوسائل: باب ٥٠ أبواب الاحرام ح ٧.