كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٠
مولاك علي بن مهزيار اوصى ان يحج عنه من ضبعة؟ صير ربعها لك في كل سنة حجة إلى عشرين دينارا وانه قد انقطع طريق البصرة، فتضاعف المؤن على الناس، فليس يكتفون بعشرين دينارا، وكذلك اوصى عدة من مواليك في حجهم، فكتب (ع): يجعل ثلاث حجج حجتين ان شاء الله) [١] ورواهما الصدوق أيضا عن ابرهيم بن مهزيار مسندا ورواهما الكليني عنه مرسلا، وراوي الخبرين انما هو ابراهيم ابن مهزيار، والمصنف نسب الاول إلى علي بن محمد الحصيني وليس كذلك فان الحصيني هو الكاتب إلى الامام (ع) لا الراوي عنه، ودلالتهما واضحة، وذكر الثلاث والاثنين من باب المثال قطعا، فلو كانت الحجة خمسة مثلا ولا يكفي المال لها يصرف في اربعة أو ثلاثة إذا كان المال وافيا. انما الكلام في السند فقد ذكر السيد في المدارك ان في الروايتين ضعفا، واورد عليه في الحدائق بان طريق الصدوق إلى ابراهيم بن مهزيار صحيح بل في اعلى مراتب الصحة واما ابراهيم فهو ثقة. ولكن لا يخفى ان ابراهيم بن مهزيار لم يصرح بوثاقته في كتب الرجال إلا انه قد يستدل على ذلك بوجوه عمدتها واساسها ما عن السيد ابن طاووس في ربيع الشيعة انه من سفراء الصاحب (عجل الله تعالى فرجه) والابواب المعروفين الذين لا تختلف الاثنا عشرية فيهم، وتبعه غير واحد كالعلامة والفاضل المجلسي. ويرده: ان هذا الاجتهاد منه استنبطه من بعض الروايات، ولو كان سفيرا لذكره الشيخ في كتاب الغيبة الذي تصدى فيه لذكر السفراء وكذلك النجاشي وغيرهما ممن تقدم على ابن طاوس، مع شدة اهتمامهم
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب النيابة في الحج، ح ٢.