كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩
وفي غيره (لا يكون عمرتان في سنة) [١]. ولكن لا يمكن الالتزام بمضمونها فانه مقطوع للبطلان للسيرة القطعية والروايات المتضافرة بل المتواترة الدالة على استحباب العمرة في كل شهر فلابد من طرح الروايات الثلاث، أو حملها على عمرة التمتمع فانها في كل سنة مرة كما حملها الشيخ على ذلك ولا بأس به. ومنها: مادل على الفصل بشهر واحد، وقد دلت عليه الروايات الكثيرة [٢] وقد حمل بعضهم الروايات المتقدمة المختلفة على اختلاف مراتب الفضل، ومن ثم اختار صاحب الجواهر عدم اعتبار الفصل بين العمرتين وجواز الاتيان بها في كل يوم، ولكن قد عرفت ان الاقوى بحسب المستند هو اعتبار الفصل بشهر واحد. ثم ان المراد بالشهر هو مابين الهلالين أي: من اول رؤية الهلال السابق إلى رؤية الهلال الثاني، إلا إذا قامت قرينة على ان المراد به مقدار ثلاثين يوما كما في عدة الوفاة والطلاق ونحوهما مما يكفي فيه التلفيق، ويلزم فيه مضي مقدار الشهر. ويدل على كون المراد بالشهر في المقام ما ذكرناه موثق اسحاق (السنة اثني عشر شهرا يعتمر لكل شهر عمرة) [٤] فان المراد بذلك اثنا عشر شهرا هلاليا، فإذا قيل: بعد ذلك لكل شهر عمرة، معناه: ان العمرة تقع في كل شهر هلالي، وان كل شهر هلالي قابل لوقوع العمرة فيه، وليس معناه اعتبار الفصل بثلاثين يوما.
[١] الوسائل: باب ٦ من أبواب العمرة، ح ٨.
[٢] الوسائل: باب ٦ من أبواب العمرة.
[٣] الجواهر: ج ٢٠ ص ٤٦٦.
[٤] الوسائل: باب ٦ من أبواب العمرة، ح ٩.