كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥١
[ (مسالة ١٥): إذا اوصى بما عنده من المال للحج ندبا ولم يعلم انه يخرج من الثلث اولا لم يجز صرف جميعه [١]. ] بين الورثة ولو اخذ الوصي الاجرة وتلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا لانه امين، ولو فرض تقسيم المال بين الورثة استرجع منها لانكشاف بطلان القسمة، لان القسمة انما تصح بعد اداء الدين لتقدم الوفاء به على الارث هذا كله في الحج الواجب الاصلي. واما في مورد الوصية بالحج فإذا اخذ الوصي الاجرة فتلفت عنده من غير تفريط فلا ضمان عليه ولابد ممن اخراج الحج من الثلث. ولو شك في كون التلف عن تقصير ام لا، فالظاهر عدم الضمان لانه يشك في كون التلف موجبا لضمانه ام لا، والاصل هو البرائة عن الضمان، فان التلف السماوي وشبهه لا يوجب الضمان والذي يوجبه هو التلف المستند إلى تفريطه وتفويته فلو شك في استناد التلف إلى تفويته وتفريطه فالاصل عدمه. وبذلك تظهر الحال فيما إذا استأجر شخصا للحج واعطى مال الاجارة قبل الاتيان بالحج - كما هو المتعارف خصوصا في باب الحج - ومات الاجير قبل اداء الحج وفرضنا ان الاجير لم يكن له مال ليؤخذ منه أو لم يمكن الاخذ من ورثته فيحيئذ يجب الاخراج من بقية التركة ويستؤجر شخص اخر ان كان الحج واجبا اصليا وإلا فمن الثلث.
[١] لو كان عنده مقدار من المال واوصى ان يصرف خصوص هذا المال من الحج المندوب وشك في ان هذا المال بمقدار الثلث أو ازيد فهل تنفذ الوصية حينئذ ام لا؟.