كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧١
وقد استدل على وجوبها بالكتاب والسنة. اما الكتاب فقوله تعالى: (ولله على الناس حج البيت) [١] لشموله للحج والعمرة، لان المراد من حج البيت زيارة البيت والقصد إليه، وذلك يشمل الحج والعمرة لان كلا منهما زيارة إلى البيت وقصد إليه ويشتمل على طواف البيت: هذا مضافا إلى الصحيحة المفسرة للآية الدالة على ان المراد بها هو الحج والعمرة، كصحيحة عمر بن أذنية قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله عزوجل (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) يعني به الحج دون العمرة؟ قال: لا ولكنه يعني الحج والعمرة جميعا لانهما مفروضان) [٢] واما السنة فهي كثيرة وفي بعضها انها بمنزلة الحج [٣] فلا اشكال في اصل الوجوب، كما لااشكال في ان وجوبها فوري كالحج لانها بمنزلته فيجري فيها ما يجري في الحج. ثم ان مقتضى الآية والروايات ان كلا من الحج والعمرة واجب مستقل لا يرتبط احدهما بالاخر خرج من ذلك خصوص عمرة التمتع فانها مرتبطة بالحج، واما في غيرها فلا دليل على الارتباط فيمكن الاتيان باحدهما في سنة وبالاخر في سنة اخرى، فالقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما وانهما مرتبطان ضعيف، كالقول باستقلال الحج دون العمرة كما عن الدروس.
[١] آل عمران: الآية ٩٧.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب العمرة، ح ٧.
[٣] الوسائل: باب ١ من أبواب المعرة، ح ٢.