كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٨
يترتب عليه أي أثر آخر، ولذا لا يترتب عليه الاثار الشرعية في العقود والايقاعات في امثال المقام، فلو شك في انه باع داره أو صدر منه العقد أو الكلام الباطلل المحرم لا يحكم عليه ببيع داره لحمل فعله على الصحة، بل غاية ما يترتب على ذلك انه لم يرتكب محرما ولم يصدر منه الكلام الباطل، ومن ذلك ما ذكره الشيخ الانصاري من انه لو تردد الامر بين ان سلم أو سب لا يجب علينا رد السلام لحمل فعله على الصحة، وانما نحكم بانه لم يصدر منه السب، فاستصحاب عدم الاداء وبقاء الاشتغال محكم. واما الثاني: فالظاهر ان استصحاب عدم اداء الخمس لا يؤثر في الضمان ولا يوجبه، لان المفروض ان المال تلف حينما كان المالك وليا عليه وكان جائزا له ان يتلف الخمس ويبدله من مال آخر، والضمان انما يترتب على التفريط وهو غير محرز واستصحاب عدم الاداء لا يثبته. واما الثالث: وهو ما إذا اشتغلت ذمته بالحق قطعا ولكن نشك في انه هل فرغ ذمته ام لا؟ فهل يحكم بضمان الميت واشتغال ذمته، أو بتفريغ ذمته؟ يبتني ذلك على مسألة محررة في محلها وهي ان اثبات الدين على الميت يحتاج إلى ضم اليمين إلى البينة؟ فقد وقع الكلام في ضم اليمين وانه من باب الجزء المتمم للبينة فيكون المثبت لدعوى الدين على الميت البينة واليمين منضما، أو ان الدين يثبت بالبينة ولا يحتاج إلى ضم اليمين ولكن بقائة لا يثبت بالبينة إلا بعد ضم اليمين فاليمين لاثبات بقاء الدين وعدم سقوطه لا لاثبات اصل الدين، فالاستصحاب لا يكفي في الحكم في البقاء بل لابد في اثبات بقائه من ضم اليمين؟. ان قلنا: بالاول كما هو المحقق في محله [١] فالدين ثابت في الذمة
[١] مباني تكملة المنهاج: الجزء ١ ص ١٨.