كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥
من بيان النبي (صلى الله عليه وآله) لما يترتب على اعمال الحج من الثواب في المحاورة التي دارت على بينه صلى الله عليه وآله وبين الانصاري حيث رواها الشيخ والصدوق في التهذيب والفقيه على النحو التالي بنفس السند. وكذلك الوسائل رواها في الباب الثاني من اقسام الحج الحديث ٧ ففي التهذيب، عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول وهو يحدث الناس بمكة فقال: ان رجلا من الانصار جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) يسأله فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان شئت فسل وان شئت اخبرتك عما جئت تسألني عنه؟ فقال اخبرني يا رسول الله فقال: جئت تسألني مالك في حجك وعمرتك، فان لك إذا توجهت إلى سبيل الحج ثم ركبت راحلتك ثم قلت بسم الله والحمد لله ثم مضت راحلتك لم تضع خفا ولم ترفع خفا إلا كتب لك حسنة ومحى عنك سيئة فإذا احرمت ولبيت كان لك بكل تلبية لبيتها عشر حسنات. إلى ان يقول صلى الله عليه وآله فإذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك مثل اجر من حج ماشيا. الخ) ورواه الصدوق في الفقيه نحوه [١]. ومن الواضح انه صلى الله عليه وآله في مقام بيان الثواب لاعمال الحج ومناسكه، فلا يستفاد من ذلك ترتب الثواب على كل واحد من الافعال مستقلا ولو لم يكن في ضمن الحج. واستدل أيضا لاستحباب السعي لنفسه بخبر أبي بصير، قال: (سمعت أبا عبد الله (ع) يقول ما من بقعة احب إلى الله من المسعى لانه يذل فيه كل جبار) [٢]. وفيه: ان يدل على فضيلة للمسعى وان المكان مكان شريف مبارك
[١] التهذيب: ج ٥ ص ٢٠ والفقيه: ج ٢ ص ١٣٠.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب السعي ح ٤.