كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٧
بتعجيز نفسه عن مقدماتها ولو لم يكن الدليل القطعي قائما في باب الصلاة لكان مقتضى القاعدة سقوطها أيضا. الثاني: انه بعد الفراغ عن عدم شمول روايات العدول للمقام فالقاعدة تقتضي اتيان أعمال عمرة التمتع ثم يأتي بالوقوف الاضطراري لعرفة وهو الوقوف ليلة العيد، أو يأتي بالوقوف الاختياري للمشعر وهو الوقوف مابين الطلوعين من يوم العيد أو الوقوف الاضطراي للمشعر وهو الوقوف بعد طلوع الشمس إلى زوال يوم العيد. وبالجملة: مقتضى القاعدة هو اتمام العمرة والاكتفاء في الحج با تقدم من احد المواقف الثلاثة ولا يضر عدم ادراك الموقف الاختياري لعرفة أو الاضطراري لعموم مادل على ان من ادراك الوقوف بالمشعر فقد تم حجة [١]. وفيه: ان مادل على الاكتفاء بالوقوف الاضطراري لعرفات أو الاجتزاء بالوقوف بالمشعر وإن لم يدرك الوقوف بعرفه، خاص بما إذا كان الاضطرار حاصلا بطبعه وبنفسه، وأما إذا فوت التمكن على نفسه باختياره وعجز نفسه اختيارا فالروايات منصرفة عنه، فالقاعدة تقتضي فساد الحج ولا دليل على العدول ولا يقاس المقام بباب الصلاة إذا عجز نفسه اختيارا عن بعض مقدماتها كما عرفت. الثالث: أن يجعل عمرته مفردة الحاقا له بمن أحرم للحج ولم يدرك الوقوف بالمشعر فتبطل عمرته فقط دون احرامه، وهذا أيضا لادليل عليه. فالصحيح هو الوجه الرابع وهو الحكم ببطلان عمرته واحرامه فان
[١] الوسائل: باب ٢٣ و ٢٥ من الوقوف بالمشعر.