كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٢
أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل) بقرينة المقابلة بين الاشهر والقابل هو الشهر القابل، يعني: من تمتع في شوال أو ذي القعدة وأقام حتى يحضر الحج من الشهر القابل. نعم لو قال: (من تمتع في هذا العام وأقام حتى يحضر الحج من قابل لكان ظاهرا في العام القابل، على ان الخبر ضعيف بمحمد بن سنان، ومعارض بمجموع الروايات المتقدمة الدالة على اتيانهما في عام واحد. وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام وأخر الحج إلى العام الاخر لم يصح تمتعا سواء أقام في مكة إلى العام القابل أو رجع إلى أهله ثم عاد إليها، ومن دون فرق بين ما لو أحل من احرام عمرته أو بقي عليه إلى السنة القادمة، فما عن الدروس من احتمال الصحة لو بقي على احرام عمرته إلى السنة القادمة لاوجه له أصلا بعد فساد عمرته واحرامه. ثم المراد من السنة الواحدة ليس هو الفصل بمقدار السنة أي مضي مقدار اثني عشر شهرا حتى يقال: بصحة العمرة لو اتى بها في أواخر ذي الحجة من هذا العام وبالحج في السنة القادمة لكون الفصل أقل من السنة الواحدة بعدة أيام. بل المراد من السنة الواحدة ومن اتيانهما في سنة واحدة ان يكونا معا واقعين في أشهر الحج من سنة واحدة، وحينئذ فلا يصح أيضا لو أتي بعمرة التمتع في أواخر ذي الحجة واتى بالحج في العام القابل.