كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩
[ المعلق عليه وجوب غير التمتع امر عرفي والعرف لا يساعد على ازيد من اثني عشر ميلا، وهذا أيضا كما ترى، كما ان دعوى ان المراد من ثمانية واربعين التوزيع على الجهات الاربع فيكون من كل جهة اثنى عشر ميلا منافية لظاهر تلك الاخبار واما صحيحة حريز الدالة على ان حد البعد ثمانية عشر ميلا فلا عامل بها، كما لا عامل بصحيحتي حماد بن عثمان والحلبي الدالتين على ان الحاضر من كان دون المواقيت إلى مكة. ] وحاصله: ان موضوع التمتع من لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام، وموضوع الافراد، والقران هو الحاضر ومقابل الحاضر هو المسافر، فمعنى الآية: ان من اراد زيارة البيت الحرام ولم يكن حاضرا وصدق عليه المسافر فوظيفته التمتع، وإذا كان حاضرا ولم يصدق عليه عنوان المسافر فالمواجب عليه الافراد، والقران، فلابد من ملاحظة حد السفر الموجب للقصر، وقد حقق في محله: ان حد السفر اربعة فراسخ أي: مقدار اثنى عشر ميلا. وبتعبير آخر: كل من كان دون الحد كما يجب عليه التمام لعدم صدق المسافر عليه، كذلك يجب عليه الافراد، أو القران لصدق الحاضر عليه، ومن كان فوق الحد يصدق عليه المسافر فيجب عليه التمتع، فالعبرة بصدق عنوان المسافر والحاضر. ويرد عليه اولا: ان التحديد ياربعة فراسخ ليس من جهة دخل ذلك في صدق عنوان السفر، فان موضوع السفر لم يحدد باربعة فراسخ