كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٥
[ من قول الموصى حجوا عني هو حجة الاسلام الواجبة لعدم تعارف الحج المستحبي في هذه الازمنة والامكنة فيحمل على انه واجب من جهة هذا الظهور والانصراف كما انه إذا قال ادوا كذا مقدارا خمسا أو زكاة ينصرف إلى الواجب عليه. فتحصل أن في صورة الشك في كون الموصى به واجبا حتى يخرج من اصل التركة أولا حتى يكون من الثلث، مقتضى الاصل الخروج من الثلث لان الخروج من الاصل موقوف على كونه واجبا وهو غير معلوم بل الاصل عدمه الا إذا كان هناك انصراف كما في مثل الوصية بالخمس أو الزكاة أو الحج ونحوها، نعم لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب كما إذا علم وجوب الحج عليه سابقا ولم يعلم انه اتى به اولا فالظاهر جريان الاستصحاب والاخراج من الاصل، ودعوى ان ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه وهو قرع شكه لا شك الوصي أو الوارث ولا يعلم انه كان شاكا حين موته أو عالما باحد الامرين، مدفوعة بمنع اعتبار شكه بل يكفي شك الوصي أو الوارث ايضا، ولا فرق في ذلك بين ما إذا اوصى أو لم يوص بان مقتضى اصالة بقاء اشتغال ذمته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث ولكنه يشكل على ]