كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧
لاجل اسرافهم واعتدائهم وكفرهم وظلمهم، ولمبغوضية هذه الافعال عنده تعالى، بل تستعمل هذه الجملة في المبغوضية حتى في المحاورات فيما بين العقلاء. وبالجملة: جملة (لا أحب) غير ظاهرة في الجواز مع الكراهة بل أما تستعمل في المبغوضية المحرمة أو الاعم منها ومن الكراهة، فلا تكون هذه الجملة صالحة لرفع اليد عن ظهور تلك الروايات في الحرمة. ومنها: مرسل الصدوق، قال: (قال الصادق (ع): إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لانه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلا أن يعلم انه لا يفوته الحج) [١] فان المستفاد منه ان المنع عن الخروج من جهة احتمال فوت الحج، لو علم بعدم الفوت فلا يحرم الخروج. وفيه: ضعف السند بالارسال، وان كان ظاهر كلام الصدوق ثبوت كلام الصادق (ع) عنده ولذا يقول (ره) قال الصادق (ع) ولو لم يكن كلامه (ع) ثابتا عنده لم ينسب الخبر إليه صريحا بل قال (روي) ونحو ذلك. ولكن مع ذلك لا نتمكن من الحكم بحجية المرسلة لسقوط الوسائط بينه وبين الامام (عليه السلام) ولعله (قدس سره) بنى على اصالة العدالة التي لا نعتمد عليها، فمجرد الثبوت عند الصدوق لا يجدي في الحجية.
[١] الوسائل: باب ٢٢ أقسام الحج، ح ١٠.