كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٦
[ (مسألة ٣): يعتبر في النية تعيين كون الاحرام لحج أو عمرة، وان الحج تمتع أو قران أو افراد، وانه لنفسه أو نيابة عن غيره، وانه حجة الاسلام أو الحج النذري أو الندبي [١] فلو نوى الاحرام من غير تعيين وأو كله إلى ما بعد ذلك بطل، فما عن بعضهم من صحة وان له صرفه إلى أيهما شاء من حج أو عمرة، لا وجه له إذ ] الاجماع على اعتبارها إنما هو في الجملة، ولو قبل التحلل من الاحرام بلحظة إذ لادليل على ازيد من ذلك. ولا يخفى ان هذا القول لو كان مبنيا على ان الاحرام نفس التروك فلا مانع حينئذ من الاكتفاء بحصول النية في الجملة ولو في آخره قبل التحلل. وهذا واضح الفساد: لان هذه المنهيات والتروك احكام مترتبة على الاحرام وموضوعها المحرم فلا معنى لاخذ الحكم في موضوعه، بل قد عرفت ان الاحرام أمره دائر بين التلبية والالتزام وتوطين النفس، وأما هذه التروك فموضوعها المحرم لا انها هي الاحرام ولذا لا يضر الالتزام باتيان هذه الامور بالاحرام الا الجماع والاستمناء على ما سيأتي في ملحه. ثم انه يظهر من المصنف هنا ان لبس الثوبين من الاحرام وذلك ينافي ما سيأتي منه (قده) إن لبس الثوبين ليس شرطا في تحقق الاحرام وإنما هو واجب تعبدي، والصحيح ما ذكره هناك.
[١] لان أوامره تعالى متعددة وإذا لم يقصد أمرا معينا لا يقع شئ