كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٢
[ فالقول بجواز العدول مطلقا أو مع عدم العلم بغرض في الخصوصية ضعيف، كالاستدلال له بصحيحة حريز (عن رجل اعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة فقال: لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجة) إذ هي محمولة على صورة العلم ] بخصوص ذلك وانما ذكره على المتعارف الخارجي وإلا فهو راض باي طريق كان فيرجع الامر في الحقيقة إلى عدم التعيين ويكون ذكره في حكم العدم، فحينئذ لو عدل صح واستحق تمام الاجرة. وأما إذا كان له غرض خاص في تعيين الطريق فمقتضى وجوب الوفاء بالعقد تعين الطريق وليس للاجير العدول إلى غيره. وعن جماعة جواز العدول مطلقا وعن آخرين جواز العدول مع عدم العلم بغرض في الخصوصية. ولا يخفى: ان مقتضى القاعدة هو الاخذ بظهور الكلام وتعين الطريق عليه ما لم تكن قرينة على الخلاف. وأما القائلون بجواز العدول فاستدلوا عليه بصحيحة حريز (عن رجل أعطى رجلا حجة يحج بها عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة فقال: لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه) [١]. واجاب عنه في المتن اولا: بانها محمولة على صورة العلم بعدم الغرض؟ كما هو الغالب.
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب النيابة في الحج ح ١.