كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤١
[ (الثاني): ان يكون مجموع عمرته وحجه في أشهر الحج، فلو اتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له ان يتمتع بها وأشهر الحج شوال، وذو القعدة، وذو الجحة بتمامه على الاصح [١] لظاهر الآية، وجملة من الاخبار كصحيحة معاوية بن عمار وموثقة سماعة وخبر زرارة، فالقول بانها الشهر ان الاولان مع العشر الاول من ذي الجحة ] وأما في النذر فالحكم تابع لقصد الناذر فان قصد الاتيان بالحج على النحو المتعارف فلا يكتفي بهذا الفرد لعدم كونه مصداقا لنذره فيجب عليه الخروج والاحرام للحج من أحد المواقيت، وان قصد الاعم، يعني: نذر اتيان الحج على اطلاقه ولم لم يكن قاصدا إليه من الاول يجوز الاكتفاء بذلك لان الشارع يحسب عمرته متعة. وأما الحج الواجب الاصلي فلا ريب في شمول الروايات له لاطلاقها فمن اعتمر عمرة مفردة في شهر شوال ومن باب الاتفاق بقي إلى يوم التروية وأراد الحج يكتفي بما اعتمر في شهر شوال وتحسب عمرته متعة شرعا. فلا وجه لاستشكال الماتن (ره). وأما الحج الندبي فقد خص المصنف الانقلاب به بدعوى: انه القدر المتيقن من الاخبار. فيرده: ان وجود القدر المتيقن لايمنع من الاخذ بالاطلاق والا فكل مطلق له القدر المتيقن، فمجرد وجود القدر المتيقن لا يكون مانعا عن الاخذ بالاطلاق.
[١] يقع الكلام في مقامين.