كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣
(عليه السلام) (في رجل تمتع عن أمه واهل بحجه عن أبيه: قال: ان ذبح فهو خير له وان لم يذبح فليس عليه شئ لانه إنما تمتع عن أمه وأهل بحجه عن أبيه) [١] ووصفه بالصحة ولاعتبار. والخبر ترى صريح في جواز التفريق بين عمرة التمتع وحجه وجواز جعلهما لاثنين. إنما الكلام في السند فان فيه الصالح بن عقبة وهو لم يوثق في كتب الرجال، بل ابن الغضائري ضعفه، وقال: غال كذاب لاينتفت إليه وتبعه العلامة. ولكن التضعيف المنسوب إلى الغضائري لا يعارض توثيق ابن قولوبه له في كامل الزيارات، وعلي بن ابراهيم القمي في تفسيره، لما ذكرنا غير مرة ان نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري لم تثبت، وأما تضعيف العلامة فلا عبرة به لانه أخذه من كتاب ابن الغضائري فالرجل من الثقات ولا كلام في وثاقة بقية رجال السند، فالخبر معتبر لا مانع من الاخذ بمضمونه والحكم بجواز التفريق بين عمرة التمتع وحجه وجعلهما عن اثنين. الا ان الخبر حيث انه مخالف لما تقتضيه القاعدة كما عرفت فلابد من الاقتصار على مورده بالالتزام بجواز التفريق في حج التمتع عن أبيه وأمه بان يجعل عمرة التمتع عن امه وجعل حجه عن ابيه لاجواز مطلق التفريق ولو عن غير أمه وأبيه، فلا نتعدى؟ عن مورده كما صنع صاحب الوسائل حيث جعل (قده) مضمون صحيح ابن مسلم عنوانا للباب السابع والعشرين من النيابة، وبذلك يظهر الحال بالنسبة إلى صحيح
[١] الوسائل: باب الذبح، ح ٥.