كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٦
والصحيح ما ذهب إليه المشهور ويدل عليه طائفتان من الروايات. الاولى: الروايات العامة المتقدمة الدالة على التوقيت وانه (صلى الله عليه وآله) وقت مواقيت معينة لا ينبغي لاحد أن يعدل عنها إلى غيرها، والناهية عن التجاوز عنها إلا وهو محرم، ففي صحيحة معاوية ابن عمار (من تمام الحج والعمرة ان تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا تجاوزها الا وانت محرم) ونحوها صحيحة على بن جعفر [١]. الثانية: الروايات الخاصة: منها: معتبرة أبي بكر الحضرمي (قال: قال أبو عبد الله (ع) اني خرجت باهلي ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا فجعل أهل المدينة يسئلون عني فيقولون، لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون، وقد رخص رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة) [٢]. فانها تدل على أن الترخيص مختص للمريض والضعيف. وكذا ما في معتبرة أبي بصير الدالة على ان الصادق (ع) أحرم من الجحفة ولم يحرم من الشجرة واعتذر (ع) بأنه كان عليلا [٣] وأما القائل بجواز الاحرام من الجحفة اختيارا فقد استدل بعدة من الروايات. منها: صحيح علي بن جعفر (وأهل المدينة من ذي الحليفة
[١] الوسائل: باب ١ من الموقيت ح ٢ و ٣ و ٩.
[٢] الوسائل: باب ٦ من المواقيت ح ٥.
[٣] الوسائل: باب ٦ من المواقيت ح ٤.