كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥
حاضرا - بالاصل ولو بالعدم الازلي، بناءا على ما اخترناه في محله من امكان جريان الاصل في الاعدام الازلية، لان كل شئ مسبوق بالعدم ولو ازلا فلا مانع حينئذ من اجراء اصل العدم، نظير اصالة عدم القرشية التي تثبت عدم كون المرأة متصفة بالقرشية وان لم تثبت الانتساب إلى غير القرشية. وتفصيل الكلام موكول إلى محله وعليه فلا موجب للفحص لاحراز الموضوع بالاصل على انه لادليل على الفحص في الشبهات الموضوعية. هذا مع انه يمكن احراز الموضوع بالاصل النعتي. وتقريبه: ان صفة الحضور والوطنية للشخص قد تتحقق باتخاذ نفسه بلدا وطنا له وقد تتحقق بمرور زمان على سكناه في بلد كما إذا سكن فيه مدة خمسين سنة فان البلد يكون وطنا له قهرا، وقد تتحقق باتخاذ متبوعه التوطن في البلد الفلاني، كوالده، أو جده، أو مولاه، فليست الوطنية من الصفات الذاتية كالقرشية وانما هي من الصفات العرضية، بمعنى ان الشئ يوجد أولا ثم يعرض عليه صفة الوطنية وهذا بخلاف القرشية فان الشخص يوجد اولا اما قرشيا أو غير قرشي وليست عارضة بالمعنى المتقدم، فالوطنية تنشأ اما باختيار نفسه أو اختيار متبوعه وتكون من الصفات العارضة المسبوقة بالعدم، فنقول: ان الحد المتقدم لم يكن وطنا له باتخاذ نفسه ولا يتبع ابيه أو مولاه في زمان والان كذلك فلا موجب للفحص بعد احراز الموضوع باصل العدم الازلي أو النعتي. نعم لو فرضنا عدم جريان الاصل اصلا يجب الفحص للعلم الاجمالي فان تبين الامر وتعينت الوظيفة فهو وإلا فالاحتياط.