كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٠
(تذنيب) حكى صاحب الحدائق [١] عن الشيخ استدلاله بصحيحة جميل المتقدمة لما ذهب إليه المفيد من وجوب الدم بالحلق في ذي القعدة ونقل من صاحب المدارك طعنه في السند باشتماله على علي بن حديد، وأورد عليه بان الخبر روى بطريقين احدهما عن الكليني وفيه على بن حديد ثانيهما رواه الصدوق عن جميل وطريقه إليه صحيح وليس فيه على بن حديد فكأن صاحب المدارك لم يعثر الا على طريق الكليني فالخبر صحيح السند. ثم تصدى صاحب الحدائق فيما يستفاد من الصحيحة، وذكر ان السؤال في الصحيحة وان كان عن المتمتع وخاصا بمن حلق رأسه بمكة ولكن الجواب عام يشمل جميع المكلفين من كان بمكة أو في غيرها ولا يختص بالمتمتع بيان ذلك: انه لابد من تقدير كلمة (الدخول) أو (المضي) في قوله: (بعد الثلاثين) فالمقدر إما بعد دخول الثلاثين أو بعد مضي الثلاثين، فان كان المقدر (المضي) فيكون المراد من بعد مضي الثلاثين (شهر ذي الحجة) فاسقط شهر ذي القعدة في الرواية مع انه أولى بالبيان، وذكر ان تقدير المضي ينافي الفصاحة، فلابد أن يكون المقدر هو (الدخول) وبه يتم المراد وتنظيم الرواية مع الروايات السابقة، فتدل الراوية على انه لو حلق رأسه بعد دخول الثلاثين التي يوفر فيها
[١] الحدائق: ج ١٥ ص ٦.