كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١
احدها: ان الميزان خوف فوات الركن من الوقوف الاختياري لعرفة وهو المسمى منه. ثانيها: ان العبرة بخوف فوت الواجب من الوقوف وهو من الزوال إلى الغروب وهو الوقوف الاختياري. ثالثها: فوات الاختياري والاضطراري من عرفة. رابعها: انه إذا زالت الشمس من يوم التروية وخاف فوت الوقوف فله العدول، وان لم يخف الفوت فهو مخير بين العدول والاتمام. ومنشأ الاختلاف اختلاف الاخبار فانها مختلفة غاية الاختلاف، فيقع الكلام تارة: فيما يقتضيه القاعدة. وأخرى فيما يقتضيه النصوص، فان لم يمكن العمل بها لتعارضها واختلافها أو لعدم ظهورها، فالمتبع حينئذ هو القاعدة. اما الاول: فلا ريب ان مقتضى القاعدة الاولية عدم جواز العدول مطلقا ووجوب الحج التمتع عليه ابتداءا، أو اتماما إذا شرع فيه كما دلت عليه الآية المباركة الآمرة باتمام الحج والعمرة كقوله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) [١]. فالوظيفة الفعلية الاولية هي حج التمتع ولا ينتقل فرضه إلى واجب آخر لا بدليل وعليه لو فرضنا انه لا يتمكن من اتيان حج التمتع واتمامه يستكشف عدم وجوب الحج عليه فينقلب ما أتى به على عمرة مفردة، أو انه يحكم ببطلانه فان الانقلاب يحتاج إلى دليل وهو مفقود وأما الثاني: فالنصوص الواردة في المقام على طوائف
[١] البقرة: ١٩٦.