كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٢
اختار المصنف الاول، وذكر ان حق الشرط ينتقل إلى الوارث فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوراث ان يفسخ المعاملة. ويرده: ان الحج كما لا ينتقل إلى الوارث لعدم كونه ملكا للميت. كذلك حق الخيار بتخلف الشرط لا ينتقل إلى الوراث بيان ذلك: ان حق الخيار كسائر الحقوق وان كان ينتقل إلى الوارث ومنه خيار تخلف الشرط فلو باع شيئا واشترط على المشتري بناء داره (مثلا) ثم مات وتخلف المشتري عن العمل بالشرط كان لورثة البايع الخيار فلهم اسقاط الخيار ولهم فسخ البيع ومطالبة المشتري بالمبيع. والوجه في ذلك: ان الشرط وهو البناية؟ في مفروض المثال يرجع نفعه إلى الوارث فلذا كان الخيار المترتب على تخلفه داخلا فيما ترك فينتقل إلى الوارث فلهم اسقاطه كما ان لهم اعماله واما الشرط الذي لا ينتفع به الوارث اصلا كما في المقام فلا يكون الخيار المترتب على تخلفه مما تركه الميت فان الانتفاع به خاص بالميت نفسه فيكون الخيار أيضا مختصا به، ومن هنا ليس للورثة اسقاط هذا الخيار بل هم اجنبيون عنه وبما ان الميت لا يتمكن من اعمال الخيار للوصي أو الحاكم يصرف المال فيما شرط على المشروط عليه. والحاصل: ادلة الارث لا تشمل المقام، بل يلزم على المشروط عليه الوفاء بالشرط، والاتيان بالحج، وان تخلف يلزمه الحاكم أو الوصي بالاتيان به، وان امتنع المشروط عليه من الوفاء يفسخ الحاكم أو الوصي ويصرف الحاكم أو الوصي المال في الحج باستئجار شخص آخر. ثم ان المصنف ذكر مثالين آخرين لمورد الكلام بينه وبين المحقق القمي. احدهما: ما إذا باع داره بمائة دينار واشترط على المشتري ان