كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١١
[ ملاحظة الخبرين ذلك، وان كان المراد التخيير الظاهري العملي فهو فرع مكافأة الفرقتين والمفروض ان الفرقة الاولى أرجج من حيث شهرة العمل بها، وأما التفصيل المذكور فهو هون بعدم العمل، مع ان بعض اخبار القول ] الثالث: ما عن الاسكافي والسيد في المدراك من التخيير بين القولين المتقدمين بدعوى ان ذلك مقتضى الجمع بين النصوص. الرابع: التفصيل بين ما إذا كانت حائضا قبل الاحرام فتعدل، وبين اما إذا طرء الحيض اثناء الاحرام فتترك الطواف ولكن تسعى وتقصر ثم تحرم بالحج وتقضي طواف العمرة بعد الحج، اختاره الكاشاني وصاحب الحدائق. الخامس: انها تستنيب للطواف ثم تتم العمرة وتأتي بالحج. ولكن الظاهر انه لا قائل به بل لاوجه له لان الروايات الورادة في المقام بين الآمرة بالعدول وبين الآمرة باتمام العمرة وقضاء طواف العمرة بعد اعمال الحج، ولا يستفاد الاستنابة من شئ منها. ولعل القائل بالاستنابة يرى ان الروايات باسرها متعارضة ومتساقطة ولا مجال للرجوع إليها، فالمتبع حينئذ القاعدة وهي تقتضي الاستنابة لان الطواف واجب على كل معتمر بان يطوف هو بنفسه أو يطاف عنه فان لم يتمكن من الاولين ينتقل الامر إلى الطواف عنه، فيتم عمله ولو باتيان بعض اجزائه نيابة، وأما العدول إلى الافراد يحتاج إلى الدليل والمفروض عدمه، واتيان العمرة الناقصة بدون الطواف لادليل عليه أيضا.