كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٢
[ (من لبى في احرامه سبعين مرة ايمانا واحتسابا اشهد الله له الف الف ملك برائة من النار وبرائة من النفاق). ويستحب الجهر بها خصوصا في المواضع المذكورة للرجال دون النساء، ففي المرسل: (ان التلبية شعار المحرم ] حتى بحث اصواتنا) [١]. والجواب: ان الامر بالعج ورفع الصوت انما هو بعد تحقق الاحرام واداء التلبية الواجبة التي يتحقق بها الاحرام، لا في التلبية الاولى التى توجب الاحرام، ولاريب ان التلبيات الاخيرة غير واجبة فضلا عن الاجهار بها، فلابد من حمل الامر برفع الصوت فيها على الاستحباب. الثالثة: صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) قال: (إن كنت ماشيا فأجهر باهلالك وتلبيتك من المسجد، وان كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء) [٢] وهي أيضا غير دالة على الوجوب لانها في مقام بيان موضع الجهر لا في مقام بيان اصل الجهر حتى يقال بان الامر ظاهر في الوجوب ثم انه بناءا على استحباب الجهر أو وجوبه - كما قيل - انما يختص بالرجال ولا يشمل النساء للنص، ففي صحيحة أبى أيوب الخزاز عن أبي عبد الله (ع) قال: (ليس على النساء جهر بالتلبية) [٣].
[١] الوسائل: باب ٣٧ من الاحرام ح ١ / والتهذيب: ج ٥ ص ٩٢.
[٢] الوسائل: باب ٣٤ من الاحرام ح ١.
[٣] الوسائل: باب ٣٨ من الاحرام ح ٤.