كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩١
في لبس الثوبين وذكر انه ليس دخيلا في حقيقة الاحرام وانما هو واجب تعبدي ولذا يصح احرامه إذا أحرم في المخيط، فان القدر الثابت في الاحرام ان يكون احرامه صادرا على وجه القربة - والمفروض انه حاصل - والعزم على اتيان المحرمات لا يضر باحرامه لخروج العزم على الترك عن حقيقة الاحرام نعم لو كان ارتكاب بعض هذه الامور موجبا لبطلان الاحرام كالجماع والاستمناء وكان عازما على ارتكابه من الاول بطل احرامه لا لاجل ان الاحرام هو العزم على ترك المحرمات بل لانه لم يقصد الحج والاحرام الصحيح فان كان المنوي منافيا للحج فالعزم عليه يلازم عدم القصد إلى الحج بخلاف سائر التروك فان العزم عليها لا يلازم بطلان الحج. وبتعير آخر: ان بقية المحرمات محرمات تكليفية وأما الجماع والاستمناء فيجتمع فيهما الحكمان التكليفي وهو الحرمة والوضعي وهو البطلان. ولعل ذلك يتفق لكثير من الحجاج فانه حين الاحرام قد يعزم على بعض التروك كالاستظلال أو لبس المخيط ونحوهما ومع ذلك يحكم بصحة احرامه وحجه. ملاحظة وتعقيب: سبق لنا أن ذكرنا في فصل مقدمات الاحرام استحباب اعادة الاحرام لمن احرم من غير غسل، وذكرنا انه لامانع من صحة الاحرامين غاية الامر الاحرام الاول واجب والثاني مندوب.