كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥
يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج) [١] وللرواية ضعيفة سندا بالارسال وان كان المرسل ابن أبي عمير لما ذكرنا مرارا ان مراسيله كساير المراسيل واما ما ذكره الشيخ من ان ابن أبي عمير لا يروي إلا عن ثقة فلم يثبت، بل الشيخ بنفسه يضعف احيانا بعض مراسيله واما ضعف الدلالة فسنذكره بعد ذكر الاخبار. ومنها: مرسل الصدوق (الرجل يأخذ الحجة من الرجل فيموت فلا يترك شيئأ، فقال: اجزئت عن الميت وان كان له عند الله حجة اثبتت لصاحبه) [٢] وهي أيضا ضعيفة بالارسال. ومنها: معتبرة موسى بن عمار (عن رجل اخذ دراهم رجل " اخذ دراهم رجل ليحج عنه - التهذيب - " فانفقها فلما حضرا وان الحج لم يقدر الرجل على شئ، قال: يحتال ويحج عن صاحبه كما ضمن، سئل ان لم يقدر قال: ان كانت له عند الله حجة اخذها منه فجعلها للذي اخذ منه الحجة) [٣] والعمدة هذه الرواية لصحة سندها. واما ضعف دلالتها على كفاية الاجارة في فراغ ذمة المنوب عنه فلوجوه: احدها: عدم دلالة الروايات على ان الحج المذكور فيها حج الاسلام وكلامنا في حج الاسلام، بل يظهر منها ان الحج الذي ذكر فيها غير حج الاسلام لظهور قوله: (اخذ دراهم رجل) في كون المنوب عنه حيا، والحج عن الحي لا يكون بحج الاسلام إذ لم يفرض فيه العجز والهرم. ثانيها: لو سلمنا اطلاق الروايات من حيث حج الاسلام وغيره
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب النيبة في الحج ح ١ و ٢.
[٣] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب النيابة في الحج ح ٣.