كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٨
[ أتى بعمرة التمتع في أواخر ذي الحجة واتى بالحج في ذي الحجة من العام القابل. ] نعم لاريب ان هذه النصوص محمولة على الاستحباب لعدم وجوب الحج على المكلفين في كل سنة وإنما يجب في العمر مرة واحدة بالضرورة والنصوص [١] (كما عرفت في أول الكتاب) [٢] ولكن ذلك غير دخيل في الاستفادة المذكورة. الوجه الثاني: الاخبار المبينة لكيفية حج التمتع [٣] وليس فيها دلالة ولا اشعار على جواز التفريق؟ بين الحج والعمرة باتيانهما في سنتين، ولو كان مشروعا لاشير إليه ولو في رواية واحدة، فخلو الروايات البيانية مع كثرتها يكشف عن عدم مشروعية الافتراق. الوجه الثالث: الروايات الدالة على ان المعتمر بعمرة التمتع محتبس في مكة حتى يحج [٤] فان المنظور في هذه الروايات عدم الافتراق بين العمرة والحج، وان من تمتع بالعمرة ليس له الخروج من مكة إلى ان يحج وفي ذيل بعضها أنه لو اقتضت الضرورة للخروج في حاجة فليخرج محرما بالحج ثم يمضي إلى عرفات فان هذه الخصوصية تدل على لزوم اتيانهما في سنة واحدة. والحاصل: لا يبتني الاستدلال بهذه الروايات على مجرد الاحتباس
[١] الوسائل: باب ٣ وجوب الحج.
[٢] المجلد الاول ص ١٣.
[٣] الوسائل: باب ٣ أقسام الحج.
[٤] الوسائل: باب ٢٢ أقسام الحج.