كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١
[ (مسألة ١٣): لا يشترط في الاجارة تعيين الطريق وان كان في الحج البلدي لعدم تعلق الغرض بالطريق نوعا، ولكن لو عين تعين ولا يجوز العدول عنه إلى غيره. الا إذا علم انه لا غرض للمستأجر في خصوصيته وانما ذكره على المتعارف فهو راض باي طريق كان. فحينئذ لو عدل صح واستحق تمام الاجرة [١] وكذا إذا اسقط بعد العقد حق تعينيه، ] هذه الموارد. نظير ما لو استأجره لخياطة ثوبه بالخياطة العراقية فبدل الاجير الخياطة إلى ما هو احسن منها كالخياطة الرومية ونحوها مما يقطع الاجير بالرضا. ثم ذكر السيد المصنف - ره - في آخر المسالة: انه لو خالف الاجير واتى بغير ما عين له فلا يستحق شيئا من الاجرة، لما عرفت ان الاجارة انما وقعت على وجه التقييد حسب الارتكاز العرفي فلابد من تسليم العمل الذي وقع عليه الايجار، واما إذا اتى بغيره فلا يستحق الاجرة لكونه متبرعا حينئذ، وان برئت ذمة المستأجر عن الحج وكان حجة صحيحا عن المنوب عنه. وأما إذا كان التعيين على وجه الشرطية لا القيدية، بمعنى ان الايجار وقع على طبيعي الحج وانما اشترط عليه خصوص القران أو الافراد فخالف فيستحق تمام الاجرة لاتيان العمل المستأجر عليه، غاية الامر للمستأجر خيار تخلف الشرط، ولو فسخ للاجير اجرة المثل لا المسماة لفسادها بالفسخ.
[١] لو عين له الطريق وكان له ظهور في عدم تعلق غرضه