كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١
المتوقف على اذن الولي انما هو معاملاته من العقود والايقاعات، لا عباداته وساير افعاله غير العقود والايقاعات. والصحيح ان يقال: ان نيابة الصبي في الحج الواجب بحيث توجب سقوط الواجب عن ذمة المنوب عنه غير ثابتة وتحتاج إلى الدليل ولا دليل. بل مقتضى القاعدة اشتغال ذمة المنوب عنه بالواجب وعدم سقوطه عنه بفعل الصبي، وان كانت عباداته شرعية، فان عدم فراغ ذمة المنوب عنه لا ينافي شرعية عبادات الصبي، إذ لا ملازمة بين شرعية عباداته وسقوط الواجب عن ذمة المنوب عنه. والحاصل: مقتضى الاصل عدم فراغ ذمة المنوب عنه بفعل الغير إلا إذا ثبت بالدليل، ولا دليل على تفريغ ذمة المكلف بفعل الصبي وإن كان فعله صحيحا في نفسه، نظير ما ذكرناه في صلاة الصبي على الميت فانها لا توجب سقوط الصلاة عن المكلفين، فلابد من النظر إلى الادلة والروايات الواردة في باب النيابة. فقد ورد في جملة منها لفظ (الرجل) وهو غير شامل للصبي ولذا استشكلنا في نيابة المرأة عن الرجل الحي. ودعوى ان ذكر الرجل من باب المثال عهدتها على مدعيها وأما في النيابة عن الاموات فقد وردت نيابة المرأه عن الرجل وبالعكس، وكذا نيابة المرأة عن المرأة كما في صحيح حكم ابن حكيم، قال: (ع) (يحج الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل والمرأة عن المرأة [١]) وأما الرجل عن الرجل فلم يذكر فيه لوضوحه، فيعلم من هذه الرواية
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب النيابة ح ٦.