كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٣
المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية، قال تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة، قال أبن أبى عمير: كما صنعت عائشة) [١] فانه واضح الدلالة على العدول إلى الافراد سواء حدث الحيض قبل الاحرام أو في أثنائه. ويدل عليه في خصوص حدوث الحيض قبل الاحرام، صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (ع) (قال: ان اسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر بالبيداء لا ربع بقين من ذي القعدة في حجة الواداع فأمرها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاغتسلت واحتشت واحرمت ولبت مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واصحابه فلما قدموا مكة لم تطهر حتى نفروا من منى وقد شهدت المواقف كلها عرفات وجمعا ورمت الجمار ولكن لم تطف بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة فلما نفروا من منى أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله فاغتسلت وطافت بالبيت وبالصفا والمروة، وكان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدة وعشر من ذي الحجة وثلاث أيام التشريق) [٢] فانها صريحة الدلالة على العدول وان وظيفتها الافراد، والمفروض فيها حدوث النفاس قبل الاحرام، نعم مقتضاها ان مدة النفاس ثمانية عشر يوما فتكون هذه الصحيحة من جملة الروايات الدالة على ان مدة النفاس ثمانية عشر يوما كما هو أحد الاقوال في المسألة، ولكن المختار عندنا ان مدة النفاس كمدة الحيض، فالرواية من هذه الجهة
[١] الوسائل: باب ٢١ أقسام الحج، ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٤٩ الاحرام، ح ١.