كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٩
والتجديد في الموضع المحاذي في كلا الصورتين أن أمكن والا ففي الصورة الاولى - وهي ما إذا أحرم قبل المحاذي - يجدد الاحرام في مكانه، وفي الصورة الثانية - وهي ما إذا أحرم بعد المحاذاة - يكتفي باحرامه وان كان الاولى التجديد مطلقا. وما ذكره وان كان صحيحا الا أن ما اختاره عن الاكتفاء بالاحرام في الصورة الثانية على أطلاقه غير تام. بل لابد من التفصيل بين ما إذا لم يكن قادرا في وقت الاحرام من الرجوع واقعا فكانت وظيفته الواقعية حال الاحرام عقده من هذا المكان لعدم قدرته على العود واقعا فاحرامه صحيح وقد أتى بوظيفته ولا حاجة إلى التجديد. وبين ما إذا كان يمكنه الرجوع حال الاحرام وان تعذر عليه فعلا حين الالتفات وانكشاف الخلاف ففي مثله لابد من تجديد الاحرام من هذا المكان ولا يكتفى بالاحرام الاول، لان الاحرام في غير الميقات انما يجوز لمن لا يتمكن من الرجوع والوصول إلى الميقات، وهذا العنوان غير صادق على هذا الشخص لان المفروض انه كان متمكنا من الرجوع إلى الميقات حال الاحرام وان تعذر عليه حال الالتفات فيكون احرامه باطلا ولابد من تجديده، وعقده ثانيا. ملاحظة: لابد لنا من بيان نبذة ترجع إلى توضيح ما يتعلق بالاجزاء وعدمه مما يخص المقام. فنقول: قد عرفت ان محل الكلام في اجزاء الامر الظاهري عن