كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥
[ قد يقال بالثاني للتعبير في الاخبار بالفساد الظاهر في البطلان وحمله على ارادة النقصان وعدم المتال مجاز لاداعي إليه، وحينئذ فتنفسخ الاجارة إذا كانت معينة ولا يستحق الاجرة ويجب عليه الاتيان في القابل بلا اجرة، ومع اطلاق الاجارة تبقى ذمته مشغولة ويستحق الاجرة على ما يأتي به في القابل والاقوى صحة الاول وكون الثاني عقوبة لبعض الاخبار الصريحة في ذلك في الحاج عن نفسه، ولا فرق بينه وبين الاجير، ولخصوص خبرين في خصوص الاجير عن ] لهما قال: الاولى التي احدثا فيها ما احدثا والاخرى عليهما عقوبة) [١] وهذه الصحيحة وان كان صدرها مطلقا من حيث الحاج عن نفسه والحاج عن غيره ولكن يظهر من الذيل - لقوله: أي الحجتين لهما - انهما حجا عن انفسهما إذ يبعد أن يكون حج الزوج الزوجة معا عن الغير. وكيف كان: الرواية صريحة في ان الحج الاول هو الاصلي والثاني عقوبة ويترتب على ذلك انه لو مات لا يخرج الثاني من صلب المال؟ ومنها: روايتان في خصوص الاجير. الاولى: صحيحة اسحاق بن عمار قال: (سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه. قلت: فان ابتلى بشئ يفسد عليه حجة حتى يصير عليه الحج من قابل، أيجزي عن
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح ٩.